زامبيا - عالم العبوديكتب

مركز أصول

نبذة

حلقة زامبيا

النص
عرَفنا قبل أن نحضُرَ إلى روديسيا الشمالية أن اليومَ هو أولُ أيامِ الاحتفالاتِ الخاصَّةِ باستقلالِها..
وأنَّ اسمَها سيتغيرُ ابتداءً من منتصفِ الليل إلى اسمِها الجديدِ زامبيا..
وعبرَ الطرق كانت مظاهرُ الاحتفالاتِ منتشرة، كما كانت صورة الزعيم "كنس كواندا" بارزةً في كل مكان، وهو أول رئيس وزراء أفريقي لهذا البلدِ الذي يقعُ إلى الجنوبِ الشرقيِّ من القارةِ الأفريقية.. 
آنذاك كانت "أندولا" الواقعةُ
على بعد مئتي 200 كيلومتر من العاصمة لوساكا، هي مَحَلَّ تجمُّعِ المسلمين، والذين كانَ جلُّهم من الهنودِ بحُكمِ نشاطِ المدينة الصناعيِّ والتِّجاري..
كان مظهرُنا بثيابِنا العربيةِ غريبًا، ولعلَّها المرَّةُ الأولى التي يصلُ فيها عربيٌّ مسلمٌ إلى هذه الدِّيار..
باتَ ظاهرًا لي من أولِ لحظةٍ أن المسلمينَ أقليةٌ وَسْطَ عددِ السكَّانِ الذي يفوق المليونَ وستَّمئةِ ألفِ نسمة،،
لم نسمع كلمةً عربيةً إلا من شخصٍ أو شخصين، ولم نجدْ سوى مدرسةٍ إسلاميةٍ واحدةٍ كانت للهنودِ في العاصمةِ لوساكا، أما المساجدُ فكانت قليلة..
كانت لوساكا محطَّتَنا الثانية، وفيها تعرَّفْنا على المسلمينِ من أهلِ البلاد..
المسجدُ الأكبرُ كان مميَّزًا فقد قامَ ببنائِه الهنود..
كانَ على أحدثِ طراز، مفروشًا بأفخمِ فُرُش، أمَّا دوْراتُ المياهِ فقد كانت نظيفةً ومهيأةً، وُضِعَت فيها المناشفُ، وأحذيةُ الوضوء.
كما عُلِّقَتِ الأثوابُ على أحدِ الجُدُرِ ليلبسَها من كان يلبسُ ثيابًا إفرنجيَّة..
كان ملحقًا بالمسجد "بيتٌ للضيافة" خصِّصَ لزائري المدينة من المسافرين، كما كان هناك بيتٌ خاصٌّ لتجهيزِ الموتى..
كان شيئًا يستحقُّ الاعجابَ، فمعَ قلَّة عددهم استطاعَ مسلمو هذهِ المدينةِ أن ينالُوا الإعجابَ حتى من الأوروبيينَ الذين كانت البلادُ ممتلئةً بهم، ومن صُلبِ هؤلاءِ ازدادَ انتشارُ الإسلامِ في تلك البلادِ
يسكن في زامبيا اليوم أكثر من أحدَ عشَرَ مليونَ 11 مليون نسمة، يمثلُ المسلمون خمسةً بالمئةِ 5% منهم، ولديهم أكثرُ من 19 تسعَ عشْرةَ هيئةً ومؤسسةً إسلامية، ولهم أكثرُ من سبعةٍ وستينَ 67 مسجدًا ومصلًى تتوزَّعُ على مناطقِ تجمُّعِ المسلمين..


 


معاينة الملف

الحلقة الأولى

المحتوى